منتديات نقاش

يقوم هذا المنتدى على صقل المواهب في جميع المجالات و المساعدة على تنمية المعارف الشّخصيّة من خلال مساعدة المجموعة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خصائص الدراما المسرحية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maher
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 26/11/2008

مُساهمةموضوع: خصائص الدراما المسرحية   الجمعة نوفمبر 28, 2008 7:19 pm

ست خصائص أساسية للدراما:
للدراما خصائص تميزها، كما هو الحال في القصة. وتنجم هذه الخصائص عن كون المسرحية عرضاً حياً. وهناك مسرحيات تفتقر إلى خاصة أو خاصتين من هذه الخصائص كما تفتقر بعض قصائد شعرية إلى خاصة الايقاع كما تفتقر بعض القصص إلى الحوار. والواقع أن هذه الخصائص ليست قواعد، ولكنها مجرد صفات مميزة تتكرر في معظم المسرحيات ويعتبرها معظم المؤلفين المسرحيين مصدر قوة في هذا النوع الأدبي.
1ـ المسرحية بالتعريف هي فن درامي. وهذا يعني عموماً أن لها تأثيراً نفسياً انفعاليا. ويتشكل هذا التأثير غالباً في وقت مبكر من المسرحية بسؤال درامي يستحوذ على انتباه الجمهور قبل أن تصبح المسرحية واضحة بوقت طويل. والأسئلة الدرامية عادة مباشرة وبسيطة: هل يشكل هذا الغريب خطراً؟ من ينتظر هؤلاء؟ لماذا تمقت هذه الشخصيات بعضها بعضاً؟ وتتحول هذه الأسئلة الأولية في أغلب الحالات إلى صراعات محددة. وبالرغم من أن الحاجة إلى توتر كهذا ليست ملحة جداً في المسرحيات القصيرة والكوميديات إلا أنها في العادة أكثر إلحاحاً في الدراما منها في القصة أو الشعر. على أن من الصعب أن نطيل بقاء التأثير الدرامي. ولهذا السبب تصل معظم المسرحيات إلى سلسلة من الذرى مجيزة بذلك لعواطف الجمهور أن تهدأ بين ذروة وأخرى. وهذا النظام من العمل المسرحي الصاعد والهابط لا يتبع أي قانون معين. وهو في الغالب حدسي من قبل المؤلف المسرحي ــ كما هو الحال تماماً في كتابة القصة القصيرة.
2 ـ الدراما فن بصري: فالفعل المسرحي على الخشبة عادة ما يكون جزءاً مهماً وعضوياً من العرض ككل. ولا يكفي في القرن العشرين أن تتحرك الشخصيات جيئة وذهاباً على الخشبة ملقية بالشعر على غرار ما تفعله الشخصيات في المسرح الإغريقي التقليدي. إن حركة الشخصيات على الخشبة في أغلب الأحيان تساوي في أهميتها التعبيرية أهمية السطور نفسها. ويذهب الاهتمام بالجانب المرئي في المسرحية إلى أبعد من الشخصيات. فالديكور نفسه غالباً ما يكون جزءاً مهماً آخر في العرض. ويمكن لنظام الإضاءة المعقد أن يحيل الديكور إلى عامل ديناميكي في تطوير الجو في كل مشهد. أضف إلى ذلك أن إسقاط الصور المتحركة والثابتة على الخشبة يقوي الجانب المرئي عليها. 3 ـ الدراما فن سمعي: والكلمات في المسرحية هي حديث في المقام الأول خلافاً لما هو الحال في القصة. ويقترب الكاتب المسرحي في ذلك من الشاعر أكثر مما يقترب من الروائي. ويتعين على المؤلف المسرحي أن يقرأ ما يكتب بصوت مسموع كما يفعل الشاعر ليتعرف إلى تأثير الكلمات ووقعها. ويدفع هذا بالبعض إلى كتابة مسرحيات شعرية. في حين أن مؤلفين آخرين يعتبرون الحوار الدرامي وسيلة لتشكيل خبرة حالمة تعتمد على الانطباعات أكثر مما تعتمد على حبكة مطورة تطويراً منطقياً. وهذه خاصة مرتبطة بمسرح اللامعقول. ويمكن أن تكون فترات الصمت بين السطور ذات مغزى كبير. ففي أعمال هارولد بنتر مثلاً تعادل فترات الصمت في أهميتها أهمية السطور ذاتهاأو تكاد.
4 ـ الدراما فن حسي: ويميل المؤلفون المسرحيون المبتدئون إلى الاعتقاد بأن هذه الخاصة قيد من القيود. فالديكور يجب أن يبنى بالخشب والمسامير. ولا يستطيع النص المسرحي أن يتجاهل مصمم الديكور وطاقم الخشبة.
ولكن يعتبر الجانب الحسي في العرض المسرحي مصدر قوة كبيرة. فعندما تقدم المسرحية بشكل واقعي فإنها تكتسب نوعاً من المصداقية المكثفة. وعندما تكون المسرحية تعبيرية فإنها تفتح الخيال لما هو إيحائي ورمزي. وهناك جملة من التقنيات التي تخلط الممثلين بالجمهور والجمهور بوهم المسرحية. وهي تقنيات لا نجد لها مثيلاً في أي نوع من الفنون الأخرى بما في ذلك السينما.
5 ـ الدراما فن متصل: يختلف جمهور المسرح عن قراء القصة أو الشعر في أنه يتلقى المسرحية بالوتيرة التي يحددها المؤلف. فهو لا يستطيع التوقف للتأمل في ملاحظة حكيمة أو حادثة مؤثرة ولا يستطيع العودة إلى صفحة سابقة أو مراجعة مشهد مضى. وهذه الخاصة لا تجعل المسرحية أفضل أو أسوأ من غيرها من الفنون، ولكنها ميزة يمكن للكاتب المسرحي أن يستفيد منها.
6 ـ الدراما فن للمشاهدة: واستجابة الجمهور على جانب كبير من الأهمية. ولعل موقف الجمهور هنا أكثر أهمية من موقف جمهور المباريات الرياضية. فالشعراء لا يهتمون باستجابة قراء قصائدهم. ومن النادر أن تجد شاعراً يغير بيتاً من قصيدةٍ له استجابة لمقالة نقدية. والروائيون أكثر تأثراً بموقف القراء من الشعراء، فجمهورهم أوسع من جمهور الشعراء، وهم يعرفون ذلك. ولذلك فإن كثيراً من الروائيين يدخلون تعديلات واسعة أحياناً على رواياتهم استجابة لاقتراحات المحرر. توماس وولف مثلاً وضع ثقته في محرره ماكسويل بيركنز وأجاز له أن يحذف ما شاء من نصوص رواياته. وإف سكوت فيتزجيرالد ذهب إلى أبعد من ذلك فأعاد كتابة روايته (الليل الهادىء) بعد نشرها بسنوات محاولاً أن يتغلب على موقف القراء السلبي منها. أما المؤلف المسرحي فهو أكثر تحسساً لاستجابة الجمهور. فهو قد يكون شديد التوتر بينما يجلس في مؤخرة صالة المسرح ليلة افتتاح العرض. وهو شديد التنبه لتلك اللحظات الرهيبة التي يضحك فيها الجمهور في الوقت غير المناسب أو التي يتململ فيها بدافع الضجر. وتجده يتسقط التعليقات التي يتبادلها الجمهور في أثناء فترة الاستراحة. وهو يهتم اهتماماً كبيراً ــ وربما أكثر مما يجب ــ بالمقالات النقدية التي تصدر في الصحف في اليوم التالي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خصائص الدراما المسرحية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نقاش :: نقاشات فنّيّة :: نقاشات مسرحيّة-
انتقل الى: